  | بيان من الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق في الذكرى التاسعة عشر لتأسيسه | الوطنية العراقية - ونا / الأربعاء 28 تموز 2010 / بغداد / مع إطلالة الخامس عشر من شعبان المبارك وفي ذكرى ميلاد الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) ومن أجواء هذه المناسبة الكريمة المفعمة بالأمل والمبشرة بالغد المشرق والخلاص من الظلم والجور في الأرض , وقبل (19 )عاما انبثق الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق في 15 – شعبان ,حيث اقترن تأسيسه بهذا اليوم المبارك وارتبط بصاحب الذكرى فكرا وهدفا ومبادئ وقيم, وبرز في الساحة العراقية حركة سياسية متميزة وعنوانا وطنيا للشعب التركماني النبيل وصوتا هادرا بالحق, حيث سلط الأضواء على الواقع التركماني المرير وحجم معاناتهم من النظام البائد كما وبلور مطاليبهم الحقة والمشروعة .
إن اتحادنا ومنذ انطلاقته قد تحرك بوعي وبصيرة وعزيمة وإصرار وتشخيص دقيق للواقع السياسي ومتطلبات المرحلة وعليه فقد استطاع في فترة قياسية وفي مرحلة كانت تعج بالإحداث والتطورات أن يفرض نفسه ويحتل مكانة بارزة في وسط المعارضة الوطنية العراقية وانخرط في مسيرتها وشارك في جميع مشاريعها ومؤتمراتها يذود عن الحق التركماني ويعبرعن طموحاتهم وأمالهم ويتحدث بجدارة بأسمهم .
إن اتحادنا إذ يطوي قرابة عقدين من مسيرته السياسية المظفرة يزيده فخرا واعتزازا انه تمكن خلال هذه السنوات التي كانت محفوفة بالتحديات الكثيرة أن يؤشر إزاء الانجازات التالية : -
1- كان الاتحاد مشروعا سياسيا جديدا ومختلفا عن كل المشاريع السياسية التركمانية التي سبقت اوالتي ظهرت في تلك الفترة وكان هناك فارق واضح بين الاتحاد وبين غيره من حيث الأهداف والتوجهات والطرح والرؤية والتفاعل والحضور والحركة والانسجام مع باقي مفردات الساحة العراقية .
2- تمكن الاتحاد من بلورة قضية سياسية تركمانية واضحة المعالم والإبعاد والأهداف, ومعززة بالوقائع والأرقام وقوة الإقناع والحجة والبرهان .
3- اعتمد الاتحاد خطابا سياسيا وطنيا واضحا وصريحا حاول من خلاله إعادة توصيف الواقع التركماني وبرمجة مشروعه السياسي وتحديد أبعاد الهوية التركمانية الحقيقية ورد الشبهات الظالمة وإزالة اللبس والغبار عنها والتشويش المتعمد عليها .
4- تمكن الاتحاد أن يضح حد للعزل السياسي للتركمان وينهي الغياب السياسي للقوى التركمانية من خلال التواجد الدائم والحضور القوي في أنشطة المعارضة الوطنية العراقية وأصبح هناك دوما مكانا للتر كمان وتمثيلا لهم بحيث أصبحت مشاريع المعارضة تعد ناقصة من دون ممثل للتركمان و باتت ذلك ضرورة حتمية بحيث لا تكتمل تلك المشاريع مع غياب التمثيل التركماني .
5- اعتمد الاتحاد الواقعية السياسية من خلال تكييف الأهداف مع الظروف والقدرات والفرص المتاحة والاستفادة من الإحداث وتطويع معطاياتها .
6- إن اتحادنا استطاع أن ينفد إلى داخل المعادلة السياسية الجديدة في العراق وان يكون له موقعا في صياغة الرؤية السياسية الجديدة للبلد ويترك تأثيرا على ذلك خاصة ما يتعلق منها بالوضع التركماني بشكل خاص والوضع العراقي بشكل عام, واليوم يعد الاتحاد من القوى السياسية الفاعلة سياسيا من حيث الحضور والتأثير والدور ومن خلال المواقع المتقدمة ومسؤوليات كوادره في الجهاز الحكومي والإداري في الدولة .
7- إن اتحادنا قدم للبلد وللعملية السياسية فيها نخبة خيرة من الطاقات والكوادر التركمانية استطاعت أن تنجح في مواقع عليا في إدارة البلد وتبرهن على وجود طاقات تركمانية خلاقة ومبدعة ومثابرة .
8- تمكن اتحادنا أن يطرح مبادرات وطنية ويصوغ رؤية حول الأوضاع والإحداث التي يشهدها الواقع التركماني ويتبنى حلولا ومشاريع رائدة لخدمة المجتمع التركماني سواء عبر مجلس النواب أو مجلس الوزراء أو من خلال المؤتمرات التي كانت تعقد برعاية الأمم المتحدة في داخل الوطن أو خارجه.
ومن واقع المسؤولية نقر أن الواقع التركماني بحاجة إلى المزيد من العطاء والخدمة حيث لازال المجتمع التركماني لم يلمس بشكل واضح اثأر التغيير , كما لازالت لديه هواجس على أرضه وهويته وحقوقه التي تتعرض إلى التهديد الجدي ,بالإضافة إلى انه يتطلع إلى العدالة في استرجاع ممتلكاته المصادرة من النظام البائد .
في الذكرى السنوية لانبثاق مسيرتنا المباركة نعاهد شعبنا التركماني أن نعمل بكل جد وعزيمة من اجل تحسين أوضاعه وتغيير واقعه نحو الأفضل وان نتعاون مع كل الخيرين في الساحة التركمانية والعراقية من اجل انجاز هذا الهدف , وإننا سوف لن نفرط بذرة من حقوق هذا الشعب ولا بشبر من أراضيه ولن نساوم على هوية مدننا ومناطقنا ومنها كركوك الحبيبة .
ونحن إذ نتطلع إلى سرعة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والتي لازالت تتعثر لأسباب وخلافات شخصية وحسد وتنافس ومناكفة , ندعو القوى والكتل الخيرة إلى وضع حد لهذه الخلافات وتغليب مصلحة العليا للشعب والوطن وإنهاء حالة الترقب والانتظار وتبديد مخاوف العراقيين من إعادة أنتاج النظام البائد تحت عناوين أخرى , وضرورة العمل على المواصلة و البناء على ما تم انجازه في المرحلة الماضية حيث يشعر الشعب العراقي بأهمية المنجز الأمني وإنهاء الاحتراب الطائفي وسرعة بناء القوات المسلحة ,وان البلد لا يمكن أن يكون حقل تجارب في ظل الظروف الصعبة ولابد من الاعتماد على أصحاب الخبرة والقدرة لقيادة الوطن .
وإننا نؤكد على ضرورة أن يتناسب التمثيل التركماني في هرم السلطة والحكومة القادمة مع الحجم القومي لنا كقومية ثالثة حيث ينبغي أن يكون هناك تمثيلا للتركمان في إحدى المواقع السيادية في البلد كاستحقاق قومي واجتماعي ومكوني ووطني بالإضافة إلى الاستحقاق الانتخابي والسياسي في الأجهزة التنفيذية . وان البلد لا يمكن أن يدار فقط بناءا على الاستحقاقات الانتخابية خاصة مع تعدد المكونات القومية .
وفي ذكرى تأسيس الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق تتضاعف مسؤوليتنا إزاء خدمة شعبنا الوفي و سنبقى نحمل ذلك هما نعمل من اجله بكل طاقاتنا .
المكتب السياسي
للإتحاد الإسلامي لتركمان العراق.//انتهى/وط/رح/احزاب
| | |
|